رحلات في بلاد فارس 1673-1677 - السير جون شاردان
ترجمة: صلاح صلاح
رحلات مدهشة تمتاز باتساع المشهد الذي يرصده شاردان ومدى تنوعه. فتاجر المجوهرات الفرنسي
الإنكليزي هذا يغامر بزيارة بلاد فارس أكثر من مرة، ويعيش فيها سنوات، لكنه لا يقصر اهتمامه على
التجارة والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وإنما يدرس طبيعة البلاد وتربتها ومناخها وثرواتها، ويرصد
بنية المجتمع وحركته بمختلف طبقاته، من الشاه والبلاط والحاشية حتى خدم البيوت في القاع. يتأمل الرحالة
حياة الناس وأحوالهم بعمق واستيعاب علمي واسع ودقيق، من العادات إلى الفروسية والألعاب والملابس
وألوان الطعام والشراب. ولعل أهم ما في هذه الرحلات، فضلا عن أهميتها التاريخية، تلك اللمحات الذكية
التي يشير بها الكاتب، بطريقة غير مباشرة، إلى الخدمات الكبيرة التي قدمها التجار الأوربيون والمبعوثون
الأوائل في التمهيد للحملات الاستعمارية في الفترات اللاحقة.
رحالة رومانطييقيون - يوميات ومشاهدات - فلسطين والأردن في كتابات فرنسية في القرن التاسع عشر
ترجمة: د. مي عبد الكريم
يحملنا هذا الكتاب على معرفة المكانة التي احتلتها الأماكن المقدسة في أعمال الرحالة الأدباء والمستشرقين الفرنسيين في القرن التاسع عشر،
وهي مادة مهمة لنا في الزمن الحاضر كي نتعرّف على الطبيعة الاجتماعية والإثنوغرافية والتاريخية للحياة العربية في تلك الفترة، من خلال
يوميات حجاج، شعراء، جنود، تجار، روائيين، فلاسفة، مغامرين، مبشِّرين، عشاق فاشلين، سياسيين، وعدد ضخم من السياح الذين أجَّجتهم
الروح الرومانطيقية، أو دفعهم "الفضول التطهري" نحو الشرق.
رحلة إلى المشرق 1834-1835 - أ. و. كينغلك
ترجمة: محمود العبادي
قام الرحالة البريطاني كينغلك A.O. Kinglake برحلته الشهيرة إلى المشرق العربي عام 1834 - 1835 عندما كانت الرحلات إلى هذه
البلاد حلماً يراود كل فتى أوروبي، لكن السياحة فيها كانت محفوفة بالمخاطر ولا يقوى عليها إلا من كانت تستهويه المجازفات والمخاطر، مع
توافر نفقات الرحلة. استغرقت سياحته نحو عام كامل وكان يرسل أخبارها بشكل رسائل إلى صديقه إليوت واربرتون Eliot Warburton الذي
كان يزمع الرحيل إلى المشرق، فاستفاد منها في كتاب رحلته الذي سماه "الهلال والصليب". تحفل الرحلة بمعلومات قَيِّمة، سِجَّلَ فيها كينغلك
المؤثرات والانطباعات التي تركتها في نفسه، من عادات أهل البلاد الذين زارهم واختلط بهم واطلع على أفكارهم وخَبِرَ تقاليدهم بأسلوب
قصصي وصفي جذاب يأخذ بمجامع القلوب.
فلوبير في مصر 1849 - غوستاف فلوبير
ترجمة: صلاح صلاح، مدخل نقدي: إدوارد سعيد
خلال رحلته إلى الشرق الأدنى سنة 1849 دوَّن فلوبير انطباعاته في سلسلة من دفاتر ملاحظات الجيب، التي ما تزال موجودة إلى الآن في
أوراقه. بعد عودته نسخَ ووسعَ ما دوَّنه فيها تاركاً لمخيلته العنان في خلط المشاهدات بالتخيلات. قبل هذا التاريخ كان فلوبير يردد حالماً: "رآه،
كم أنا على استعداد للتخلي عن كل نساء العالم مقابل الحصول على مومياء كليوباترا". هذه الجملة مثال على إسراف فلوبير الشاب في عاطفته
الغريبة نحو الشرق. كان الطالب فلوبير في روان الشمالية الكئيبة مولعاً متيماً بالشمس والآثار القديمة. على أن فتنة الشرق وعوالمه التي
روى أخبارها الرحالة الغربيون السابقون سرعان ما ظهرت في يومياته صوراً حقيقية نقلها من الحياة اليومية للقاع المصري، إلى جانب
أخرى فانتازية فبركتها مخيلة مريضة جائعة لكل ما هو إيروسي وشاذ، ليبدو الشرق في يومياته قطعة من ليل اللذة الجنسية وصوراً تعكس
أعماقاً مكبوتة وقد صعقتها شمس الشرق وزمانه المختلف. كتاب مثير، إنما لا مناص من قراءته بوعي حذر.
رحلة عبر بلاد فارس 1903 - يوميات ومشاهدات - إليوت كراوشاي وليامز
ترجمة: د. فايد رشيد رباح
يقول المثل الفارسي: "مثلما نحن في الحياة نكون في الموت". وهكذا يمكن القول بأنّ الفارسي هو غالباً مَنْ يحوِّل المقبرة إلى مكان للمتعة
له ولأصدقائه، فتتحول بلاطة القبر المرتفعة إلى منضدة للأحياء مثلما هي للأموات. بلغة كهذه دوَّن الكاتب البريطاني يوميات رحلته في بلاد
فارس بحثاً عن الآثار والحدائق الفارسية. إنها قطعة أدبية بحق، لو لا أنَّ الكاتب انشغل كثيراً بالسخرية من الفُرس المعاصرين، لكونه لم يتوقف
عن مقارنة الأحفاد بأجدادهم العظماء الذين صنعوا التاريخ رحلة وراء فتنة المغامرة، والشعر عبر عوالم الشرق الساحرة.